الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
71
موسوعة التاريخ الإسلامي
عبد اللّه بن عمر « 1 » وصاهر المختار صحابيّين أنصاريّين هما : سمرة بن جندب على ابنته امّ كلثوم والنعمان بن بشير على ابنته عمرة « 2 » ، فكان صهر الوالي الأموي على الكوفة . وكما مرّ في الخبر لم يحضر كثير من شيعة الكوفة في صلاة عيد الفطر مع الوالي الأموي الأنصاري ، وبعد عيد الفطر وفي الخامس من شهر شوّال وصل ابن عقيل الكوفة « 3 » ومعه مرافقوه الثلاثة : عبد الرحمان الأرحبي الهمداني ، وعمارة السلولي ، وقيس الصيداوي الأسدي ، وكأنّ ابن عقيل رأى من المعقول أن يختار للاستتار دار المختار ولا سيّما أنّها كانت في ناحية الكوفة وليس في أوساطها ، فدخل عليه . وطبيعي أن يخبر الصيداوي الأسدي قومه بني أسد ، والأرحبي الهمداني قومه همدان ، فاجتمع جمع منهم في دار المختار وفيهم حبيب بن مظاهر الأسدي وعابس بن أبي شبيب الشاكري الهمداني وسعيد بن عبد اللّه الحنفي التميمي ، فقرأ عليهم مسلم كتاب الحسين عليه السّلام فأخذوا يبكون شوقا إليه . وقام الشاكري الهمداني خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّي لا أخبرك عن الناس ، ولا أعلم ما في أنفسهم ! وما اغرّك منهم ! واللّه لأحدّثنّك عمّا أنا موطّن نفسي عليه : واللّه لأجيبنّكم إذا دعوتم ، ولأقاتلنّ معكم عدوّكم ! ولأضربنّ بسيفي دونكم حتّى ألقى اللّه ! لا أريد بذلك إلّا ما عند اللّه !
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 571 . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 112 . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 54 .